محمد نبي بن أحمد التويسركاني

215

لئالي الأخبار

مرتين فقد قرا ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن . قال الراوي بعد نقل ذلك : فقام وكأنه ألقم حجرا ، وعن النبي صلى اللّه عليه واله صوم ثلاثة أيام من كلّ شهر يعدل صوم الدّهر ويذهب بوحر الصّدر وفي رواية يذهبن بلا بل الصدر وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدّهر ان اللّه يقول : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » وفي العيون عن الرضا عليه السّلام في الآية : قال فمن صام في كل عشرة أيام يوما واحدا فكأنما صام الدهر كلّه فمن وجد شيئا غير الدهر فليصمه وفي رواية قال : صوموا ثلاثة أيام من كل شهر وهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خمسين بينهما أربعا لان اللّه خلق جهنّم في الأربعاء وفي أخرى وردت في خصوص صوم شهر رجب في جواب شيخ ضعيف قال له : يا رسول اللّه انى عاجز عن صيام كلّه : صم أول يوم منه فان الحسنة بعشر أمثالها وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صام كلّه وعن حمّاد أن الحلبي سئل الصادق عليه السّلام عن الصوم في الحضر فقال : ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة والأربعاء من جمعة والخميس من جمعة فقال له الحلبي : هذا من كلّ عشرة أيام يوم ؟ قال : نعم . أقول : ظاهر الحديثين اعتبار تفريق الثلاثة وهو محمول على الفضل لا طلاق الباقي في كفايتها ما اتّفقت ولو متواصلة . ثم أقول : يكشف عن فضل صوم المندوب مضافا إلى ما مرّ ما سيأتي في اللؤلؤ الآتي وفي لؤلؤ فضل صوم كلّ يوم من شعبان ، وعن فضل الصّوم الواجب ما سيأتي في لؤلؤ جملة اخبار ورد في فضل شهر رمضان في لؤلؤ فضل صوم كل يوم من شهر رمضان إذ الظاهر ممّا ورد في فضل صومها بعد ملاحظة مجموعها أن عمدة هذا الفضل من جهة الصوم ، وليس لخصوص الشهور والايّام كثير دخل فيه الّا ما دلّ على فضل صوم يوم الغدير في قول الصادق عليه السّلام صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدّنيا . وفي رواية يعدل العبادة من أول الدنيا إلى آخرها بصيام أيامها وقيام لياليها ، ويعدل عند اللّه مأة حجّة ومأة عمرة . وفي رواية في الأمالي كتب اللّه له صيام ستين شهرا والظنّ الحاصل من جمع من الاخبار بعد ضمّ بعضها إلى بعض كالظنّ الحاصل من خبر واحد ؛ ولفظ واحد في كونه من الدلالات اللفظيّة المعتبرة كما